الشيخ ذبيح الله المحلاتي

69

مآثر الكبراء تاريخ سامراء

ونجله الثاني العلّامة الورع السيّد ميرزا علي آقا ولد سنة 1287 وأخذه والده إلى سامرّاء سنة 1291 وفيها شبّ ونما واحتضنته حجور علميّة من تلمذة أبيه حتّى استأهله والده للحضور لديه والتلمذة عليه في درس خاصّ به لم تزل الحقائق تفاض عليه حتّى نصّ قدّس سرّه باجتهاده وهو حديث عهد بتمام العقد الثاني من عشراته فلم يزل متربّعا على منصّة العلم والفضيلة بسامرّاء بعد وفاة والده سنة 1312 مفيدا ومدرّسا ومع ذلك لم يترك الحضور عند المحقّق الميرزا محمّد تقي الشيرازي في بحث خاصّ به لا يحضره غيره ، وبعد وفاة أستاذه المحقّق الشيرازي انتشر صيته فصار في الطراز الأوّل من الذين تدور عليهم الفتيا والتقليد ، توفّي في النجف الأشرف ليلة الأربعاء ثامن عشر ربيع الثاني سنة 1355 وخلّف نجلين فاضلين : الميرزا محمّد حسن والميرزا محمّد حسين وهما على وتيرة سلفهما الطاهر في سلوك سنن العلم والتقى حفظهما اللّه وبارك فيهما وجعلهما خير خلف لنعم السلف . ولآية اللّه المجدّد أخ ثالث هو الميرزا أسد اللّه ، كان وحيدا في فنّه ، مسلّم الفضيلة في الطبّ في عصره ، توفّي سنة 1310 وخلّف ولده البارع الحاج ميرزا علي المعاصر الذي له قسط وافر من فضيلة العلم والطبّ والتقى . وممّن نبغ من هذه الأسرة الميمونة العلّامة الحجّة والفقيه المحقّق السيّد عبد الهادي ، ولد دام ظلّه عام وفاة أبيه الميرزا إسماعيل سنة 1305 وأخذ عن العلّامة علي آقا ابن عمّته ، والميرزا محمّد تقي الشيرازي ، والمحقّق صاحب الكفاية الخراساني ، وهو اليوم أحد المراجع وأصحاب الفتيا المبرّزين في النجف الأشرف ، له تحقيقات علميّة وأنظار دقيقة وأخلاق كريمة مرضيّة عرقها فيه سلفه الطاهر ، ولا بدع فنفس أبيه بين جنبيه ، وخلائق أسلافه موروثة له ، أبقاه اللّه تعالى علما للدين وغوثا للمسلمين ، وله شعر رائق باللغتين العربيّة والفارسيّة الكثير منه في أهل البيت العلوي عليهم السّلام .